عمر كحالة
150
معجم قبائل العرب
ذلك ، حتى جاءت هوازن وثقيف ، فنزلوا بحنين ( 1 ) ، وهم يومئذ عامدون ، يريدون قتال النبي صلى الله عليه وآله ، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك ، حين سمعوا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ، وهم يظنون أنه إنما يريدهم ، حيث خرج من المدينة فلما أتاهم أنه قد نزل مكة ، أقبلت هوازن عامدين النبي صلى الله عليه وآله ، واقبلوا معهم بالنساء والصبيان والأموال ، وأقبلت معهم ثقيف ، حتى نزلوا حنينا ، يريدون النبي صلى الله عليه وآله ، فلما حدث النبي صلى الله عليه وآله ، وهو بمكة أن قد نرلت هوازن وثقيف بحنين ، يسوقهم ملك بن عوف أحد بني نصر ، وهو رئيسهم يومئذ ، عمد النبي صلى الله عليه وآله ، حتى قدم عليهم ، فوافاهم بحنين فهزمهم ، وكان الذي ساقوا من النساء والصبيان والماشية غنيمة غنمها رسول الله فقسم أموالهم ، فيمن كان أسلم معه من قريش . وفي سنة 9 ه قدم وفد ثقيف بعد قدومه عليه الصلاة والسلام من تبوك ، وكان من أمرهم أنه صلى الله عليه وآله ، لما انصرف من الطائف قيل له : يا رسول الله ادع على ثقيف ، فقال : اللهم اهد ثقيفا ، وأت بهم ، ولما انصرف عنهم ، اتبع اثره عروة بن مسعود بن متعب ، حتى أدركه ، فأسلم ، وسأله أن يرحع إلى قومه بالاسلام ، فلما أشرف لهم علي عليه ، وقد دعاهم إلى الاسلام ، وأظهر لهم دينه ، رموه بالنبل من كل وجه ، فأصابه سهم فقتله ، ثم أقامت ثقيف بعد قتله أشهرا ، ثم أنهم ائتمروا فيما بينهم ، ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب قد بايعوا وأسلموا ان يرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قدموا عليه صلى الله عليه وآله ، ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد ، وكان خالد بن سعيد بن العاصي هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى أسلموا واكتتبوا كتابهم ، وكان خالد هو الذي كتبه ، وكان فيما سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدع لهم الطاغية ، وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين ، فأبي عليهم عليه الصلاة والسلام ، الا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها ، وكان فيها سألوه مع ذلك ، أن يعفيهم من الصلاة .
--> " 3 " واد إلى جنب ذي المجاز .